هــذه اللـيـلـة تصرخ الـدنيا
وا حسيناه وا ذبـيـحا
* * * * *
أبحرتْ فيكَ القوافي دونَ مجدافٍ وزورق
عَلّـَها تُـدركُ شـيئــاً مـــن معانـيكَ وتغـرق
شـدَّني من عينِكَ الـلَّمْحُ
شـدّّني من خدِّكَ الفـوحُ
وجبين نورُهُ الصبـــــحُ
وعــروقٌ بَـتّـَها الـذَّبـحُ
يا لهذا الأفــقِ داجٍ أيُّ شيءٍ فيهِ يُطـــْرّقْ
كُـلَّما حـدَّقـتُ فيـه تاه ما في الحالِ حدَّق
أينَ دربي خانني الحَدْسُّ
وبقلبي ارَتَــبكَ الــحِــسَّ
يا حبيبي أيُّها الــــقُــدسُ
أيَّ شـطٍّ فـيـهِ قـد أرسـو
* * * * * * *
أشرعت رجلاي في بحرٍ من الشــوقِ من عـقـيـقٍ صـبَّـبَـتْـهُ أدمع العــشـقِ
فـي ليـالٍ لم أرى لـلبحـرِ مــن أفـــــقِ يا عصى موسى اضربي أمواجَهُ شُقِّي
أيُّـهـا الـبـدرُ الحسيـنــيُّ ألا فَـالـــقـــي نورَك الفـضيُّ فوقَ العَـتَّـمِ الـمُـشـقي
ليس لي ركبٌ سوى شيءٍ من الصدقِ عَــطُـرت منـهُ شفـاهـي وَحَـلا نُـطـقي
يـا حسيـنُ مُـدَّ لــي من شعاع الخُنْصُرِ
حَبْلَ غوث مِنْكَ في ســرعــةِ الــبــرقِ
أينَ ميناءُ الرضـــا والمقامُ المُرتضـى
إنَّ هــذي رحــلــةٌ صـعـبـةُ الــطُـرقِ
* * * * *
يا ذا الذي فِداهُ عمري جُزْتُ إلى لِقاكَ بحري
شـفـني المُصُاب ضاقتِ الرِحابُ
فأتت قافلتي نَوْحاً ودمــعــا هل دنا وصولُها هل منْكَ تُـدعى
يا حياتي و نجاتي
ورداً أراكَ يا حسيـنُ شهداً وكيف لا تكونُ
أيَّـها الصباحُ أيَّها الفلاحُ
ــــــــــــــــــــــــــــ وبنا ألا يُرى إليك دافع
واحسيناه لستُ أنساه
يا ملاذَ الروحِ إن تاهت بلا دربِ يا نفيسَ التفسِ يا أثمن من قلبي
كم حَمَدْتُ الله أنْ كُـنـتْ حبيبي
وتمـنـيَّـتُـكَ في الدنيا نصيـبـي
يـا فُـراتـاً فـي فـمـي و مُـضـيءَ الـعَـتـَمِ
وشِراعاً شقَّ أمواجَ كُرُبي
أيُّ عـيـنٍ فـيـكَ قـد ركَّـيـتـها الله أيُّ سحر فاض منها كم أُغَـدَّاهُ
هاته في الكفِّ مصباحاً فريــدا
حيث لا أخشى بهِ الليلَ العتيدا
أنــت أحـلـى نَـغَـمِ وطُـيـوبُ الـنَّـسـم
يا أنسي بكَ لا أغدو وحيدا
* * * * *
هــذه الـلـيـلـة تصرخُ الدنـيا
وا حسيناه واذبـيـحا
* * * * * *
يا حبـيـبـي الـلِّـي ذكـرتــه واسمـه في روحي حفرتـه
لـو نسـاك بلحـظـه قـلـبـي ابحـنـجر الـذكـرى بـتـرتـه
يا هو صبري يفتح اصوابي
بُــعـدَك ايـعـذِّبْ يـجَـذابـــــي
ما نسيتـك وأنـت أدرى بــي
يا اللي خلتـك للفـرح بابـــي
يا مساري اللي عبرتــه وابـريـا حـيـنـك بـذرتــــه
يا مزاري لو أنـا زرتــه لــو بـيـدّيـه ما هـجـرتـــه
ودِّي اوصل والثم أعتـابــك
ودِّي أتعــفر على اتــرابــك
ودِّي أبجي واذكر امصابك
جارحنِّي هـالــذي صــابــك
* * * * *
يـــا وَرِدْ يَمحمدي مـن خـدكَّ اشتّمـــه هات عود الياسميـنـه مـنّـك آضُمــــه
يـــا خيالك من خيالي ما عفا ارسمــه ياللِّي حّبيتك اوحبَّّك في النحر ذمّــــه
يَهْلا يا بو الثوب لحمر هاللي من دمّه سالت ادموم الحجر واتبعثر ابهَمَّـــه
أنشر أكفوفي تحتْ عينـك يبـو اليـمــه والقط المرجانه من دمعك إذا يهمى
يا احلى قصة في الزمن أُمـي قـَصـتـها يَـمَـــن
ما أبَــدِّ لْــك ابـثـمـــن يـا أغــلــى مــرجـانه
كنت احـس بــيـك او أنا في حضن أمّي طفــل
بـاسمك ايطـيب الـقـلـب نــــاســي احــزانــه
* * * * * * *
أمي مــن يـعـتــلي أنـيـنــي تمسح عيني او على جبيني
تمسح اعلى راسي باسمك الْيواسي
واغـمـض اعيوني وانام اعلى حضِنـهـا واحلم بلمحات ذكراك اوحسنهـــــا
اشلون أنا انساك يا اللي أهـواكْ
واتــبَّـرك ابـلّـثِـمْ تُـــرابك واسأل واتلهف اِلــجوابــك
وانتظر وصولك لو أنا أجي لك
واحزم اغلى اورود و اوزهور المحبه وامزَجنْها ابطيب دمعي اللي أحبه
دمعي إلْسال وأنت برمال
* * * * * * *
لا أبد منساك يا أوطاني يزمانـــــي اشلون أنسى أشلون وأنت افراحي واحزاني
ما يصيبه الموت من قلبه يحيبه
ما لها أيامي طعم لو ما أندبـــك
تبجي عيني وتنتحب والفـؤاد الملـتـهــب
يومك الوَجَّاع روح اللي يحبَّك
سافرت روحي إلك لا زاد ولا ماْيه من سناك اتشوف في ابحور العمى اعدايه
تـاهـت الأنـظـار بـس حـبَّـك هداهــا
لمَ غمَضَتْ لجفان أو عَدَّتْ كل أذاها
تحوي من شوقِ إلك اللي ميشيله الفلك
فتّضحت يوم الضوا عيونك لقاها
* * * * *
هــذه اللـيلــة تصرخ الدنيا
واحسيناه واذبيحــا
* * * * *
يا إلهي لك عمــري أيُّها العالِـمُ أمــري
كُلُ شيءٍ لك يجري لكَ دمي لكَ نحري
لك أنصاري لـــول قِــلَّــه
دمُهم يجري على التـلَّـــة
لك أولادي وإخــــوانــي
في سيلِ الدينِ والملـــــة
وَلَئِن أقضي ظميئاً مع سبيعن أضاحـــي
ولئن تَشْرَبُ سُمْرٌ وسيوفٌ مِن جراحي
هوه خيرٌ لِيْ من المحيــا
في حياةٍ ملؤها الـــذِلــة
فَلْيَكُ الطفُ ضريحًا لـي
ولأكن مكتفناً رَمْـــــلــه
* * * * *
لك أغدو بالدماء مخضوضب الشيبه لك جسمـي داميـاً يفتـرشُ التُربــــه
لك أضلاعــــي عليها تَــقَعُ الوَثـبـــه بِخُـــيول لبــني قحطان أو عُـتـبَــــه
لك لبـــيــتُ النِـــداء وتـجـاوزتُ الــمَـــدَى
يــا إلــــهـــي أَنَــــذا عبــــدُكَ الـــراضــي
فخُـذِيني يــا ظُــبـــا وخُـــذيـني يــا قــنــا
في رِكاب الشهـــداء أنَّــنــي مــا ضـــي
* * * * *
خذني على التراب مُلقى جسماً من الخيول يُـــــرقــى
بالثرى مُعَـفـر أضلعي تُـكَسَر
و يُرى رأسي معلقاً برمــــحِ وتُرى الدنيا غريقةً بــــجـــرحـي
يا إلهي أنـــت جاهــي
خـذها أســيــرةً سبّــيــه أختي العقيلـــةَ الـــزكيـــة
فوق ظهر هازل خطنا تواصلْ
تستشيطُ ثورة علـــى أمــيــه تفضحُ إجرامها إلى البــــريــــه
يا لزينب ليس تُغلب
* * * * * * * *
يا إلهي عفوكَ اللهم يا ربي أنا راضٍ بقضاك إتَكَ حسبي
مرحباً ربي بدفئ في جــوارك
مرحباً بالقتل ظُلماً في مسارك
خذ بميزاب دمي شجــراً للأنــجــمِ
يتروى وأنلني من ثمارك
يا كريم أنت يا مولاي يا نورُ قَلَّ جوداً أنَّ جسمي فيكَ معفورُ
قربةً للحقِّ والعدل دمائـــي
قربةُ أقضي ذبيحا دون ماءِ
فتـــقــبل ســيـــدي من عـطاءاتِ يـــدي
أيُها المُكرِمُ عيني بالِّـــقــاءِ
* * * * * *
هـــذه الليلـــة تصرخُ الدنيـــا
واحسيناه واذبــيحــا
* * * * * *
ياللي عالغبرا مطاعيـن جاوبوني يـــا المياميــن
اشلون وحدي تتركوني ما إلي ناصر ولا امعين
أعتب إعلى الموت لو أعتب
عالأحبــــه ردوا ينصــاري
و الله ما قصرتوا ابنصــري
و الله غالي دمكم الجــــاري
يا علي الأكبر يجاســـــم يا بو فاضل رد علـــي
أبقى في هالحومه وحدي دايره إعليّـــــه أمـــيــه
ظلــت الأجساد مضطربـــه
جنها ردت يا أبو اسكينـــــه
سامحنــــــها قلت الحـــــيله
إنظر اللي صايـــر إعلينـــه
عوّد اخيامـه ينـــــادي يختي يا حورا اسمعيني
هذي آخر ساعة ويّاج يا العقيلـــــة ودعينـــي
قامت اتقبله ابــوسط صـــدره
تحضنه ابحسره أو تشم نحره
أو دارت إلطيبه تنادي امهـــا
العهــد وفيتــه يـــا زهـــــرا
رايح الحومه ترانـــا قاصد احتوف المنيـــه
من يقدم لي جــوادي للحرب عازم يخيـــــه
هذي آخــر ساعــــه وياكـــم
ودعونـــي و الله يرعاكــــم
يا عقيله مهري لـو جاكــــم
خالي مني طايح احماكـــــم
* * * * * * *
قدمت له الحورا مهره ماسكه اعنانــــــه والحرم تنظر إلــــه واطفالـــه حيرانـــه
تنادي يا خويه شفت في الدنيا مثل اختك امقدمه مهر المنيـــه إلخــــوها رضيانـه
قالها شفت مثل اخوج انذبحت أنصــاره دايره سبيعــن الـــف كلـــها عـــدوانـــه
هذي يا زينب وصايا مني أخذيهــــــــــا لو قضى ابن امج يمحزونه اعلى تربانه
يـا خليصـي او عزتـي تـاركنـي ابـوحدتـي
أشتـكـي مـن غـربتــي بـاكيـــه ابـفــرقــاك
عالمصايــب صابــره والليالــــي الجائــره
روح قلبي مسامحــك يـاللــي مــا أنســـاك
* * * * * * *
طلعت ذيج العزيزه سكنـه نوحي منهو ترى يسكنـــــه
منهو ليه بعدك فاجعني بعدك
انتظرني يا الأبـو أتـودع إحمـاك لو إلى المنيه بويه خذنـي ويــاك
بعدك ايطول قلبي معلــول
صاحت اترك يبويه مهرك حتى ايضمني يغالي حجرك
صبر اليتيمه ابكفك الرحيمه
إمسح الهامه ترى قلبي تصــدّع ودّعني يا الذي ليّـــه ميرجـــع
وينه بتروح وأني بجروح
* * * * * * *
قلها يا بنتي يطول هالبجي بعــدي من اطيح اعلى الثرى من يعتفر خذي
لا تذوبيني يسكنـــه وخفـفـــي النـــوح
وأنا بعدي من الجسد ما طلعت الروح
واصبري يا مخــدره لو وقعت اعلى الثرى
خلج اويا العمه زينب وينه ما تــروح
قالت اودمع الحزن يتقاطر بخــدها يا بو سكنه يا أعوز في الدنيا ما عدها
لاهبه روحي على افراقــك يغـــالــي
الله الله شنهي مــــن بعـــدك ليالـــي
آه لو رحنه الوطـــن وانت لا غسل او كفن
مصرعك يا بويه ميفارق خيالــــي
* * * * * *
هـــذه الليلــة تصرخ الدنيـــا
واحسيناه واذبيحـــا
* * * * * * *
في يدي عشـر شمـوع أشعلتــها حــرقاتـــي
لا إلــــى لــيــل أُعدّت وظــــلامِ الطـرقــات
صُنعت من أدمع الصابرْ
من عيون تنظُر العاشــر
دُخرت من زمنٍ غابــــر
علّـها تغدو لــــه ناصــر
وبعاشوراء حــزنــي جِئتُ للـطف مُطــلا
جئتُ أهديها لمـن في نَصره كـنـتُ مقــلا
شمعة تبحث عن زيــنــب
شمعة في ليلها تُلــــهــــب
ربما كانت تُواسيـــهـــــــا
تصهر الديجورَ و الغيهب
* * * * *
شمعةٌ للطفل تُذكي هذه الليله لتُـنادي مهدَهُ لا تُغمِضُ المقله
ترسل النور إلى نحرٍ له قُبله قبل أنْ حرملةً يرميه بالنملــه
شمـعــة قـُــرب الحسيـــــــــن بلـيل العاشـــر
وهو يدعو خاطبـــاً أيـها الصــحــبــه
ليلُ عاشــــوراءَ ذا قد ترخى ستــره
فخذوه جــــــــــملا واصعدوا قَـتـبَـهْ
* * * * * * *
يا شمعةً بألفِ تحسـب سلّمتُها لكفِ زينـــــب
تكشفُ الظلام تُنسُ اليتامى
وهي تدعو بالفَلا بِدون خيمه يا أخي الليل سجى وزاد ظُـلْمَه
واحسيناه واقتيلاه
يا شمعة إلى الحسيـنَ تدعو لقد قضيتُ ديني
أيها الحبيبُ أيها التريبُ
قُرْبَ جِسْمِ رأسِهِ على القناةِ ذبحوه ظامــئـاً إلــــى الفـــرات
مات عطشان ظلّ عُريان
* * * * * * * *
شمعةٌ تهدى لطفلٍ ترك الصيوان عن أبيه في الدجى يبحث في الميدان
جلس الطفل بقرب الأب حيرانْ
أبتي آثرت أن تبقــــى بتربـــانْ
يا أبي أيتمتـني آه لو تنظرنــي
وأنا أُجري عليك الدمع غدران
وثلاثاً من ولائي للعزاء أُهـدي لـعــلـي الخـامـنـائـي و للـمـهــــدي
وإلى الأمة في كل المياديــــن
وإلى كل المعزين المحبيـــــنْ
وتــكون الخاتمه شمعةً لفاطمــه
وهي تبكي عند أشلاء القرابين
نفذت كل شموعي وهنا تقريـــــر كنهه أنَّ غداً يـنــطـلــــقُ التطبــيــر
الدم البارد في الشارع يهــدرْ
دون وعي إنما عند المدبــــر
واحسيناً ظلمــــا ألهُ تلك الدمــاءِ
باسمه يرتكب جرماً ومنـكـرْ
فغداً تنكشفُ الأوجهُ عن ثاراتْ تجرحُ الرأس إلتباساً دون ما إثبـــات
أمن الصبر بأن زينبنا الأمثــــل ضربتْ برأسها مُـقَــــدمَ المحـــمــــل؟؟؟
الحسين بـينــنا جــاء موحــدْ
وعليُّ السيـــــد لا لا يُــبـــدَّدْ
خامنائيُ علـي هوه للأمر ولــي
نائب الحجة والصوتُ المُردِّد
دقِـقوا وحقِـقوا قبل أن تفرِقـــوا
وانبذوا عنا حقوداً متعـــــمِّــد
* * * * * *
هــذه الليلــة تصرخ الدنيــا
واحسيناه واذبيحــا
* * * * * * *
يبني حال الطف تغيــر والسما تمطر دماهـــا
واسمع ابكل وادي أنَّـه يوصل ابقلبي صداها
يا علي أنظر مظلم الوادي
بالفيافي إلحــــزن بــــادي
ظنِّي يبني حلَّت امصيبـــه
عالمصايب آه يسَجَّــــادي
من إجا المُهر ابصهيله للخِبَا ذوَّب حشــانـــا
يسحب اعنانه ينـــادي الظليمة مكن عدانــه
خالي سرجه مِـنْـذِهِل جاله
والمصيبه غيَّرت حالــــــه
قَلِـلِّيْ يا زينب مضى عزكم
داميه او متبعثره اوصالــه
* * * * * * *
آه لو تنظر له سكينه اوتنظر أطفاله هاللِّي خرَّت عالمُهُر تسأل عن أحواله
وينه عِزنا ما رجع بعده من الحومه ما درت فوق التُرُب متجّرحه اوصاله
آه لو تنظر له زينب والشمر جالـــه شَاهِرْ احسامه او صاعد صدره بنعاله
ماسك الشيبه البهيَّة ايهبرا اوداجـــه قطع راس إبن البتوله او بالرمح شالـه
قَـلْها يـــا عمّه اكشفــي بالعجل ستر الخِبَا
كِشْـفَـته اوصاح ابعجل بالله ســنْـــدينـــي
للسفــر فــوق الـهـــزل إستعـــدي للسبــا
راس ابويه اعلى الرمح تنظـــره عينـــي
* * * * * *
صاحت يا مهجة العقيــلــــه منهو خويه الذبيح ايشيلـه
جثـته رميه عافره او دميه
والسهم في لبّـتــه وراسه قطيعــه هذي أفجع نازله وأعظم فجيعـــه
قلبي ذايب بالمصايــب
لمــي ياعمتــــي اليتامــى خلِّي يمِّ الخـدر علامـــه
اجمعي الثواكل لا تغر ذواها
عمه من تهجم على الخيمه اميه تطلها دهشة اليتامى الفاطميه
* * * * * * *
راحت اتنادي الوديعه صاعده اعلى التل خويه ياللِّي اعلى الوطيه جسمه اتجدل
قوم وادركنا إذا سمعنـــي يحسيـــن
شوف خيل القوم هجمت بالصايدين
آه من حال الخيـــمْ واليتامــى والحــرم
وينك اسمعني يخويه وافتح العين
يا هلي عفتوني وحدي أجرع آلامـــي يكبــــري بالله يعباســــي يجسامـــي
سامحوني يا هلــي أعتـــب عليكــــم
أدري عالصار أو جرى ماهو بيدكم
يا أضاحي كربلا مظلمه إعليه الفــلا
يالأحبَّـه هالدهر فاجعني بيكـــم
* * * * * *
هــذه الليلــة تصرخ الدنيــا
واحسيناه واذبيحـا
* * * * * * *
أيـنَ أمـي لا أرهـا يا تُرى ماذا عراهـــا
كنتُ طفلاً تركتني مُدة طـــال مَـــداهـــا
صرتْ أدعو اُبطاُت عَنـي
عن حِماها ما الذي يُغنــي
كــم بِحَالي حائـــرٌ إنِّـــي
قد أذاني بُعدُها المثضنـي
لِفراقي ما دَعاهـا وأنــا أين خَشــاهــا
سَهِرت فيَّ الليالي لم تفارقني يـداهــــا
أيُّهــذا الحــدثُ المُغنــي
أبعـد الأمَّ عــن الإبــــن
ساعةً إذ طُرِقَ البــــابُ
دخَلَتْ أمي مع الحزنـي
* * * * * *
ثم جاءت تمسح الجبهَة كفاها وبدت محمرةً باللطم خداهـــــا
جلست فانفلتتْ رجلاي ألقاها خضنتني والأسى تبديهِ عيناها
أســودٌ جـلـبـابـهــا محزنٌ تنحابهــا
و لـهــا تـرديـــــدةٌ واحســـيـنـــــاهُ
قلتُ يــــا أُمَّــاهُ مـا ذا الذي غيَّـركِ
صرختْ في لوعةٍ واحســيــنـــــاهُ
* * * * * * *
أُمـــاه مـا الــــذي أراهُ مـاذا بكـربـلا عـــــــراه
يقتـُلوا الحسينا يُحرمُ المعينا
أين كانَ ومتى وكيف ذا صار لعنةٌ على الذي طغى وجــارا
آهِ أمــي زاد همــي
إبني ماذا بِـه أتــدري ماذا بكربلاءَ يجـــــــري
قتلتهُ ظامي عصبةُ اللئام
كسَّرت أضلاعه بأعوجيـــه رفعت رأساً له بسـمــهـريـــه
واحسينـاه واغريبـــاه
أبني في مأتم الحسين كنتُ أُجري دموع عيني
ذكروا مصابه والذي أصابه
قالت القارئــــةُ خــرّ طعينــاً فصرخنا واحسينـاً واحسينـــا
واقتيـلاه واشــهـــيــدا
أبني هذا الحسين نعمه من ربنا وخير نعمــــــه
إنهُ الشفاعه إنه المناعه
إنـه مـن أجـلنا أســـالَ دمـــه فلـذا لا بُــدَّ أن نعيشَ همـــه
ونُهزيــه ونُـلبيــه
* * * * * * * *
قال هاتِ لي لباساً أسوداً أَظلم لَمْ أرى مِنْ رزئه أدهى ولا أعظــم
وخُـذيني معكِ المأتمَ أُمـــاهْ
علني أنهل من أنهار ذكراهْ
وأدرُ المــدمـــعــا لحبيبٍ صُــرِعــا
أيُها المُنعشُ أمواتــــي بمَحيـــاهَ
فاتـني العاشر والدمُ الذي طُلا ليتـني كنتُ أرى في شمسِــهِ ظِــلاَّ
أو أكون طلباً في طرف خيمه
أو سراجاً يؤنس الآل بِظُـلمـه
أو أسلي طفلهــم وألبــي قولهـــم
أو أكون في الظما قطرةُ غيمه
* * * * * *
هــذه الليلــة تصرخ الدنيــا
واحسيناه واذبيحــا
* * * * * * *
عادتُ الكوفـةُ فينــــا بـالطِباعٍ الأمــويـــه
فلسانُ الظرفِ يحكي عن فعالٍ كـوفـويــه
فعـلي بــالأمـس يـبــعـــدْ
وعلـــيّ كـالأمسِ يُـغــدرْ
وحسينُ بالأمس يَجحــــد
وحسين كالأمسِ يُــنحــر
وجهُها يضحَكُ لكــن خلفَهُ وحشٌ ونــابُ
وكأنَّ الوجهَ حَمْـــالٌ قــد تـزَّيتــه ذِئــابُ
وتـمــــدُ يــــدهــا سـلـمــًا
وبليــلٍ تُـشهـِرُ الخــنجــر
معـكـــم إنّــا هـنـــا قلبـــاً
وعليكـم سيفـنــا يُـشهـــر
ألفُ شمرً وزيـــــادٍ ألــــــفُ حجـــاجٍ وعمــرِ
ليس فرقٌ غيــر أنَّ الثوب فيهم كان عصري
مثلما كان بها الأشعـــثْ
ماكرَ الأضباع كالثعلـب
كان بالأمسِ بــلا عهـــدٍ
وأتى اليوم بِلا مذهــــبْ
* * * * * * * *
قفْ على الدنيا تراها مُلِئـــــت غدرا ستـــرى عَمْــراً ومـــروان ترى شمـرا
إنمّا الزِيُّ جديدٌ واكَـــــبَ العصـــرا لكــنِ الطبع يزيـــديُ بهـــا استشــــرى
مثل أمس وشعوبُ الله لا تُــــرحـــم منذ عهدِ المرتضى و المصطفى الأكرم
ذاك شارون كشمرِ الأمسِ كم أجرم يطــأ الطُهـــر ولا يتـــرك سـفـــك الــدم
يا لها من جرأةٍ طُهَر الهدى ترقـــى كـــــلَّ يــوم شمــرُهـا يقتطـــعُ العـرقـــا
ونرى زينبَ تُخزي الطُـلـقا نـُطقـــا أم حسبتـــم حزبكـــم بالنــار لا يُــلقــــى
كوفة الغــدر التــي تستمــرُ نـارُهــا
هـا هــنـا آثــارُهــا تـحــكـــمُ الأمــرا
راوغت أبنــاؤهــا ثعلبت أفكــارهـــا
أكرمــــت لكـنــهـا تُضْمِرُ الـــغـــدرا
* * * * * * *
بالأمسِ " مسلمٌ " يخــــانُ واليوم " مسلمٌ " يُهــانُ
لغَّـموا خُطاهُ ضيَّـقـوا فِناهُ
فرشــوا طريقــهُ بالـــوردِ لـكــن آخِرَ الدرب رأى الشُرور كامــن
غـــدروهُ أســـــروهُ
أرضٌ يشوبهــــا ارتبــاكُ شعبٌ يَحُـفـُـهُ ارتبــاكُ
أيُ طائفيه تُربِكُ القضيه
أيُ عدلٍ عشــرةً بــوزن واحــد هل يُقاسُ القاعـد مــع المجاهـــد
ما تـقـرر لا يــــقــدر
* * * * * * * * *
كيف يحيا الفكرُ ديجوراً بلا صُبحِ و متى تبتدأ الأزهــار بالفـــوحِ
إنَّ ما أفرزه عامـث الهـتـدوءِ
أربَـك الساحـة نــذاراً بســـوءِ
هل بدا عضُ الندم لِقرارٍ كــان تــم
هل إلى هذا الغموض مِن نشوءٍ
هل يجيءُ الغدُ بالماءِ من النهـــرِ أم تُرى يمنعُـهُ الكاهــلُ بالغــدرِ
وسلامٌ لكِ يا أرضَ الخلـــودِ
هل تعودين بإكليل الــــوُرودِ
أم بجرحٍ من فِتَنْ وظلامٍ ومحــن
أم ببخلٍ وانحيازٍ من جديـد
أم هو الحقُ الذي طاردهُ الظلـمُ وعليهِ بالفنا ثد صَدَرَ الحكـــــمُ
تلك إسرائيلُ بالقدسِ تجورُ
ودماءُ الأبريا فيها بحـــورُ
اليهــودُ جائـلـــه في ثراها قاتلــه
ويرى العالمُ لكن لا غيورُ
وعروشٌ من بني قحطان في رجفه بِحريرٍ من أماني بالذلِ مُـلتـفــه
حاورت واجتمعت سالمت وطبَّعت
وعلى طاولةِ السلمِ المُذِلــــه
باعَتِ القدسَ بتسويفٍ وقُبله
أثـقلت أوزارهــــا واستدرَّتْ عارَها
رضيت بالصمت والأرهاب عله
الملوك الهشة الرأيِ ترى التطبيـع و هي تدري أنـه للحق كان البيع
خسِأ البائعُ و المُبتاعُ تُـربـي
وعلى صفقتِهم لعنة ربـــــي
حقـــراءٌ خونـــه وحمودُ الألسِنـــه
و سَيُبْدي الزمنُ عنهم و يُنبي
إنهم يخشون أن ينتسِبَ الأرهـاب لهُمُ أو تُـبْرِزُ الشيطانةُ الأنيـــابْ
ولكم خانوا دماء الشهداءِ وانحنى جيدُهُمُ للغرباءِ
* * * * * *
هــذه الليلــة تصرخ الدنيــا
واحسيناه واذبيحــا
* * * * * * *